المهندس عبد الناصر عبد الفتاح المدير الادارى بشركة نونتكس بمدينة العاشر من رمضان .. بهذا الوصف البسيط نعرف ذلك المجاهد الموجود حاليا خلف القضبان بدون تهمة أو سبب مقنع غير انتمائه "للجماعة المحظورة" الإخوان المسلمين كما تتشدق الحكومة دائما إذا ما تعثرت في تلفيق تهم اخرى لهؤلاء الشرفاء..الذين باعوا النفس وكل ما هو غالٍ عليهم في سبيل تبليغ دعوتهم بكل ما أوتوا من قوة ومال وصحة ووضعوا نصب أعينهم هدفا واحد وهو كيف تقوم الامة من سباتها ورقادها لتقود الامم كما كانت في الازمان السابقة .. فكان لنا هذا اللقاء مع اسرته لتحدثنا عنه وعن محنة الاعتقال التي تمر بها الاسرة الان ..
بداية كيف تصف لنا الاستاذة حنان زوجها المهندس عبد الناصر في كلمات ؟
في الحقيقة المهندس عبد الناصر لم ارى احد يتسم بما فيه من صفات مثلما يتصف هو بها .. دعيني اقول لكِ ان صفاته تنقسم الى نوعين صفات ادارية فهو محب جدا للتعلم واكتساب الخبرات الجديدة حتى لو لم تتفق مع دراسته الاساسية وهي الهندسة التي ما ان انهاها حتى بدأ دورات ودبلومات وكورسات انجليزي وتنمية بشرية في الادارة كما انه يحرص في عمله ودعوته ان يكون تعامله بنوع من الاتقان في كل شئ مما أكسبه القدرة على حسن التعامل مع الاخرين وكيفية استيعابهم فانطبق عليه حديث الرسول الكريم " ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" .
كما انه من ضمن الحاجات الجميلة فيه ايضا الاهتمام بأي حد يعرفه بيهتم بيه اهتمام غير عادي مع كل اللى حواليه اصدقائه واخوانه وزملائه في الشغل ومن صفاته الشخصية انه رقيق المشاعر فعلى الرغم من قدرته على ادارة الناس والتعامل معهم وتوظيفهم بصورة جيدة الا انه ايضا عنده الاحساس بالاخرين وقضاء حوائهم حتى انه لا يوجد احد يلجأ اليه في اى مشكلة مهما كانت الا ويمد يد العون له ويقضي له حاجاته حتى لو كان على حساب نفسه أو حساب بيته ، كذلك هو انسان حنون جدا فرغم كل مشاغله ودراسته التي يقوم عليها لا انه الوقت القليل الذي كنا نقضيه سويا كان يتبادل معنا الحديث والتليفونات خلال وجوده خارج المنزل وبمجرد عودته ينقلب المنزل الى مرح غير عادي فيحمل الأولاد فوق ظهره ويضاحكهم ويلعب معهم فينقلب جو المنزل الى واحة من المرح والضحك .
لم تكن تلك المرة الأولى التي يعتقل فيها المهندس عبد الناصر فما ملابسات الاعتقال هذه المرة؟
هذه المرة كان الله وحده أعلم بها فقد سبق اعتقاله بأيام قليلة اجراءه لعملية اللوزواللحمية والتي تكون أشد على الكبار من الصغار كما هو معروف وقبل الاعتقال مباشرة كان قد فقد وعيه لانه لم يكن قد أكل شيئا منذ عدة ايام حيث يعتمد على الايس كريم في التغذية فقط وكان نائما وقتما بدأ هجوم امن الدولة في الواحدة بعد منتصف الليل فكان الباب يدق بصورة شديدة فقمت لأفتح الباب فإذا بهم ينتشرون في الشقة كلها وواحد من العساكر وقف عند باب حجرته وسألني الضابط عنه فأخبرتهانه نائم مريض فقال لي انه لديهم امر بتفتيش الشقة فقلت له واين هو فضحك بسخرية وقال لي "أبقى أوريه للباشمهندس لما يصحى" وبدأوا في تفتيش المنزل من حجرة أبنائي اميرة 11 عام وصلاح الدين 9 سنوات وقلبو مكتبتهم رأسا على عقب واخذوا كل الكتب والكتيبيات الصغيرة التي تحتوي على اى كلمة حركية حتى لو كانت قصص الأولاد وكتبهم وكنت في الحقيقة اقف له على كل شئ يأخذه ويضعه في حقيبة كبيرة امتلأت على اخرها بالكتب واسأله قصص الاطفال تأخذونها ليه فكان يرد علىّ بسخرية ويقول لي عايزاها خديها ووجد كرتونة مليئة بكشاكيل المدرسة التي اتي بها في بداية كل عام لأبنائي لتكفيهم طوال العام الدراسي فلما وجدته ينوي أخذها اعترضت وقلت له انها خاصة بأبنائي ودراستهم فسأل اميرة عن صدق كلامي فأكدته له..!!
ثم ذهب الى مكتبة الشرائط وجمعها كلها في حقيبة ممثالة لحقيبة الكتب وكان معظمها شرائط اتى بها الأولاد من مصروفهم الخاص وهي شرائط للأطفال فقلت له ذلك فقال لي وما الذي يثبت ذلك فأتيت بالكاسيت ووضعت له شريط شريط يستمع لجزء منه حتى أعدتها كلها .. وحتى لعب الاطفال فتحوها وبعثروا محتويات حجرتهم بصورة مستفزة وهمجية وحتى فوانيس رمضان الصغيرة التي تخص الاطفال اخذها بطريقة غريبة وعجيبة..ثم دخل على شرائط القرآن فقلت له هذه شرائط قرآن كريم لماذا تأخذها وأنا أحفظ عليها القرآن فتركها وجمع كل كتب الدكتور القرضاوي والأستاذ جمعة أمين أي كتاب عن الاصلاح أو الإخوان أخذه حتى كتيب الحجاب والنقاب للدكتور القرضاوي اخذوه وظلوا بالمنزل يبعثرون محتوياته ويفتشوه من الواحدة صباحا وحتى الرابعة فجرا ..!
وتبقت حجرة والدة زوجي فتوسلت اليهم الا يدخلوها لأنها مريضة وحتى لا تصدم وهذا ابنها الوحيد وقدرا كانت قد استيقظت لتصلي فقلت لها انهم سيدخلون فقط ينظرون على الحجرة فلما خرجت ووجدتهم منتشرين في الشقة أخذت تدعو عليهم وتقول حسبنا الله ونعم الوكيل ..وذهبت لأجهز له حقيبته ووضعت بها البطانية وقام بحمله اثنين منهما سنده اثنين منهم حتى وصلوا الى السيارة ووضعوه في حجرة مليئية بالطوب والزلط والرمل دون اى احساس أو تقدير لحالته الصحية ولما ذهبنا الى القسم وجدنا أشيائه كلها ملقاة في الممر ودخلت الى زنزانته فوجدتها لا تصلح ليكون بها انسان فضلا عن انه مريض وبدأت أنظف له الزنزانه وأفرشها له بسجادة أتيت بها معى ودخل المأمور وأسمعنا سيلا من الشتائم وأراد أن يخرجنا وما أتينا به خارج الزنزانة وخاله والمحامي ثم قاموا بترحيله في نفس اليوم. . هذا هو حال المحترمين في هذه البلد وحسبنا الله ونعم الوكيل.
هل كنتم تتوقعون الاعتقال فى الفتره الحاليه و كيف كان استعدادكم للموقف؟
الامر وارد دائما في كل وقت وبفضل الله تعالى كنت قد جهزت له حقيبته قبل العملية بيومين تحسبا لهذا الامر بعد الاعتقالات التي شهدتها الشرقية ومصر كلها في الآونة الأخيرة ، وحقيقة نحن دائما مستعدين لهذا الامر لأننا نعلم اننا لن ندخل مصر آمنين ولكن خائفين ومعتقلين دون احساس بالامان والاطمئنان في بلدنا لذا دائما الحقيبة الخاصة بالمعتقل جاهزة في موسم الصيف اضع الملابس الخفيفة وفي الشتاء اقوم بوضع الملابس الثقيلة وماذا نقول غير الحمد لله انه اصطفانا لهذه لدعوة وهذه المحنة نسأله الصبر والاجر وان يجعلها في ميزان حسناتنا.
أترين الامر منحة أم محنة من الله تعالى؟
لا بالطبع هو منحه كبيره جدا من الله سبحانه وتعالى ، أتعلمين حينما عاد زوجي والاخوة الذين كانوا معتقلين معه المرة الأولى كانوا عائدين وجوههم منيرة كما لو كانوا عائدين من الحج وكأنه نور رباني فانطبق عليهم قول ابن تيمية "سجني خلوة" فهذا الامر بالنسبة لنا كذلك والحمد لله رب العالمين الذي يعلم ماذا يحتاج عبده ويهيأ له الخير دائما فقد نكون محتاجين تلك الازمة الان وهذا الابتلاء ليصلح الله لنا من احوالنا أو يغفر لنا من الذنوب فسبحانه وتعالى يأخذ منا ما يشاء ويعطينا ما يشاء ويصلح منا قدر ما يشاء بعلمه وفضله وحكمته ونحن ولله الحمد صابرين ومحتسبين وهذا الابتلاء يزيد من ثقة الانسان انه عى الطريق الصحيح فهذا هو نهج الأنبياء.
ماذا قال الأبناء عند اعتقال والدهم؟
في الحقيقة هم يفتقدوه بشدة الا انهم صابرين والحمد لله وحينما زارته اميرة لأول مرة بعد اعتقاله قالت له "انا هأقعد معاك يا تيجى معايا مش هسيبك يا بابا" ودائما تفتخر به وسط زميلاتها في المعهد الازهري الذي تدرس فيه وتقول دائما انه والدها يسير على خطى الانبياء وانه من الإخوان المسلمين بيدافع عن وطنه مثل المجاهدين في فلسطين .. فالحمد لله رب العالمين على قدر شوقهم وحبهم له الا انهم يشعرون انه بهذا يرضي الله عز وجل وانه سيأجرهم مثلما سيأجر والدهم .
في رأيك كيف يكون للزوجة دول فعّال في الظروف الراهنة والاعتقالات التي يمر بها الإخوان الفترة الحالية ؟
في الحقيقة لها دور فعاّل ومؤثر فهم يعتقلون الازواج ظنا منهم ان هذا يضغط نفسيا على اسرته وعليه وكذلك ليكون تشويه اعلامي عليهم مما يفقدنا الثقة في الطريق الذي اخترناه ، فلو كانت الاخت متماسكه وفخورة بزوجها والعكس فلن يستطيعوا التأثير علينا، وعندنا في العمارة التي نسكن فيها زملائه في المصنع الذي يعمل به ويعلمون جيدا انه لم يقترف ذنبا ليسجن بسببه فهو انسان يقف بجوار الجميع ويخدمهم ويرى مصالحهم لذا فهو تارك اثر عند كل من تعامل معه،وعليّ ان أعرفهم بحقيقة الطريق الذي اخترناه فالبعض يقول ليه يعمل كده وبلاش الطريق ده فأناقشهم واحدثهم اننا لا نقوم بشئ خاطئ واننا سنحاسب امام الله عزوجل لماذا سكتنا ولماذا لم نتكلم ولماذا لم نعمل ونجتهد في الدعوة الى الله حتى نكون امة قائمة على الحق واشرح كيف انه الان يدفع ضريبة الحق باعتقاله وابتعاده عنا ، فدور الام أو الزوجة أو الاهل عامة ان لم يكونوا ثابتين وحاملين لفكرة الاخ المجاهد سنجد التشويه الاعلامي قد اتى بثماره علينا ولما اتتني اختي وقالت لي اختفوا قليلا حتى لا تتعرضوا لهذه المحن قلت له ولماذا نختفي ونحن لا نفعل ما يغضب الله لكن الحمد لله رب العالمين كل الاهداف التى يسعون اليها لم تتحقق بفضل الله .
فماذا تقول زوجة المهندس عبد الناصر لزبانية الحكم ؟
اتقوا الله فى المحكموين .. فسوف بحاسبكم حساب عسير حينما تقفون بين يديه ولن ينفعكم مال أو سلطان أو جاه وستقفون أفرادا لا حكاما أو ملوك يوم يعض لظالم على يديه وحينها ستتحسرون على ماكنتم تفعلون ، حسبنا الله و نعم الوكيل.
كلمة ترسلها الزوجة الى زوجها خلف القضبان؟
لا يسعني الا ان اقول له ثبت الله خطاك و رفع درجاتك وحط عنك سيئاتك وتقبل عملك هذا فى ميزان حسناتك وأسأل الله أن يعلي مكانتك وقدرك أكثر وأكثر ويجعلك دائما فى قضاء حوائج الناس ويشرفك دائما بحمل الدعوه توصلها و تبلغها و حسبنا الله و نعم الوكيل فى اللى ظلموك.
بداية كيف تصف لنا الاستاذة حنان زوجها المهندس عبد الناصر في كلمات ؟
في الحقيقة المهندس عبد الناصر لم ارى احد يتسم بما فيه من صفات مثلما يتصف هو بها .. دعيني اقول لكِ ان صفاته تنقسم الى نوعين صفات ادارية فهو محب جدا للتعلم واكتساب الخبرات الجديدة حتى لو لم تتفق مع دراسته الاساسية وهي الهندسة التي ما ان انهاها حتى بدأ دورات ودبلومات وكورسات انجليزي وتنمية بشرية في الادارة كما انه يحرص في عمله ودعوته ان يكون تعامله بنوع من الاتقان في كل شئ مما أكسبه القدرة على حسن التعامل مع الاخرين وكيفية استيعابهم فانطبق عليه حديث الرسول الكريم " ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" .
كما انه من ضمن الحاجات الجميلة فيه ايضا الاهتمام بأي حد يعرفه بيهتم بيه اهتمام غير عادي مع كل اللى حواليه اصدقائه واخوانه وزملائه في الشغل ومن صفاته الشخصية انه رقيق المشاعر فعلى الرغم من قدرته على ادارة الناس والتعامل معهم وتوظيفهم بصورة جيدة الا انه ايضا عنده الاحساس بالاخرين وقضاء حوائهم حتى انه لا يوجد احد يلجأ اليه في اى مشكلة مهما كانت الا ويمد يد العون له ويقضي له حاجاته حتى لو كان على حساب نفسه أو حساب بيته ، كذلك هو انسان حنون جدا فرغم كل مشاغله ودراسته التي يقوم عليها لا انه الوقت القليل الذي كنا نقضيه سويا كان يتبادل معنا الحديث والتليفونات خلال وجوده خارج المنزل وبمجرد عودته ينقلب المنزل الى مرح غير عادي فيحمل الأولاد فوق ظهره ويضاحكهم ويلعب معهم فينقلب جو المنزل الى واحة من المرح والضحك .
لم تكن تلك المرة الأولى التي يعتقل فيها المهندس عبد الناصر فما ملابسات الاعتقال هذه المرة؟
هذه المرة كان الله وحده أعلم بها فقد سبق اعتقاله بأيام قليلة اجراءه لعملية اللوزواللحمية والتي تكون أشد على الكبار من الصغار كما هو معروف وقبل الاعتقال مباشرة كان قد فقد وعيه لانه لم يكن قد أكل شيئا منذ عدة ايام حيث يعتمد على الايس كريم في التغذية فقط وكان نائما وقتما بدأ هجوم امن الدولة في الواحدة بعد منتصف الليل فكان الباب يدق بصورة شديدة فقمت لأفتح الباب فإذا بهم ينتشرون في الشقة كلها وواحد من العساكر وقف عند باب حجرته وسألني الضابط عنه فأخبرتهانه نائم مريض فقال لي انه لديهم امر بتفتيش الشقة فقلت له واين هو فضحك بسخرية وقال لي "أبقى أوريه للباشمهندس لما يصحى" وبدأوا في تفتيش المنزل من حجرة أبنائي اميرة 11 عام وصلاح الدين 9 سنوات وقلبو مكتبتهم رأسا على عقب واخذوا كل الكتب والكتيبيات الصغيرة التي تحتوي على اى كلمة حركية حتى لو كانت قصص الأولاد وكتبهم وكنت في الحقيقة اقف له على كل شئ يأخذه ويضعه في حقيبة كبيرة امتلأت على اخرها بالكتب واسأله قصص الاطفال تأخذونها ليه فكان يرد علىّ بسخرية ويقول لي عايزاها خديها ووجد كرتونة مليئة بكشاكيل المدرسة التي اتي بها في بداية كل عام لأبنائي لتكفيهم طوال العام الدراسي فلما وجدته ينوي أخذها اعترضت وقلت له انها خاصة بأبنائي ودراستهم فسأل اميرة عن صدق كلامي فأكدته له..!!
ثم ذهب الى مكتبة الشرائط وجمعها كلها في حقيبة ممثالة لحقيبة الكتب وكان معظمها شرائط اتى بها الأولاد من مصروفهم الخاص وهي شرائط للأطفال فقلت له ذلك فقال لي وما الذي يثبت ذلك فأتيت بالكاسيت ووضعت له شريط شريط يستمع لجزء منه حتى أعدتها كلها .. وحتى لعب الاطفال فتحوها وبعثروا محتويات حجرتهم بصورة مستفزة وهمجية وحتى فوانيس رمضان الصغيرة التي تخص الاطفال اخذها بطريقة غريبة وعجيبة..ثم دخل على شرائط القرآن فقلت له هذه شرائط قرآن كريم لماذا تأخذها وأنا أحفظ عليها القرآن فتركها وجمع كل كتب الدكتور القرضاوي والأستاذ جمعة أمين أي كتاب عن الاصلاح أو الإخوان أخذه حتى كتيب الحجاب والنقاب للدكتور القرضاوي اخذوه وظلوا بالمنزل يبعثرون محتوياته ويفتشوه من الواحدة صباحا وحتى الرابعة فجرا ..!
وتبقت حجرة والدة زوجي فتوسلت اليهم الا يدخلوها لأنها مريضة وحتى لا تصدم وهذا ابنها الوحيد وقدرا كانت قد استيقظت لتصلي فقلت لها انهم سيدخلون فقط ينظرون على الحجرة فلما خرجت ووجدتهم منتشرين في الشقة أخذت تدعو عليهم وتقول حسبنا الله ونعم الوكيل ..وذهبت لأجهز له حقيبته ووضعت بها البطانية وقام بحمله اثنين منهما سنده اثنين منهم حتى وصلوا الى السيارة ووضعوه في حجرة مليئية بالطوب والزلط والرمل دون اى احساس أو تقدير لحالته الصحية ولما ذهبنا الى القسم وجدنا أشيائه كلها ملقاة في الممر ودخلت الى زنزانته فوجدتها لا تصلح ليكون بها انسان فضلا عن انه مريض وبدأت أنظف له الزنزانه وأفرشها له بسجادة أتيت بها معى ودخل المأمور وأسمعنا سيلا من الشتائم وأراد أن يخرجنا وما أتينا به خارج الزنزانة وخاله والمحامي ثم قاموا بترحيله في نفس اليوم. . هذا هو حال المحترمين في هذه البلد وحسبنا الله ونعم الوكيل.
هل كنتم تتوقعون الاعتقال فى الفتره الحاليه و كيف كان استعدادكم للموقف؟
الامر وارد دائما في كل وقت وبفضل الله تعالى كنت قد جهزت له حقيبته قبل العملية بيومين تحسبا لهذا الامر بعد الاعتقالات التي شهدتها الشرقية ومصر كلها في الآونة الأخيرة ، وحقيقة نحن دائما مستعدين لهذا الامر لأننا نعلم اننا لن ندخل مصر آمنين ولكن خائفين ومعتقلين دون احساس بالامان والاطمئنان في بلدنا لذا دائما الحقيبة الخاصة بالمعتقل جاهزة في موسم الصيف اضع الملابس الخفيفة وفي الشتاء اقوم بوضع الملابس الثقيلة وماذا نقول غير الحمد لله انه اصطفانا لهذه لدعوة وهذه المحنة نسأله الصبر والاجر وان يجعلها في ميزان حسناتنا.
أترين الامر منحة أم محنة من الله تعالى؟
لا بالطبع هو منحه كبيره جدا من الله سبحانه وتعالى ، أتعلمين حينما عاد زوجي والاخوة الذين كانوا معتقلين معه المرة الأولى كانوا عائدين وجوههم منيرة كما لو كانوا عائدين من الحج وكأنه نور رباني فانطبق عليهم قول ابن تيمية "سجني خلوة" فهذا الامر بالنسبة لنا كذلك والحمد لله رب العالمين الذي يعلم ماذا يحتاج عبده ويهيأ له الخير دائما فقد نكون محتاجين تلك الازمة الان وهذا الابتلاء ليصلح الله لنا من احوالنا أو يغفر لنا من الذنوب فسبحانه وتعالى يأخذ منا ما يشاء ويعطينا ما يشاء ويصلح منا قدر ما يشاء بعلمه وفضله وحكمته ونحن ولله الحمد صابرين ومحتسبين وهذا الابتلاء يزيد من ثقة الانسان انه عى الطريق الصحيح فهذا هو نهج الأنبياء.
ماذا قال الأبناء عند اعتقال والدهم؟
في الحقيقة هم يفتقدوه بشدة الا انهم صابرين والحمد لله وحينما زارته اميرة لأول مرة بعد اعتقاله قالت له "انا هأقعد معاك يا تيجى معايا مش هسيبك يا بابا" ودائما تفتخر به وسط زميلاتها في المعهد الازهري الذي تدرس فيه وتقول دائما انه والدها يسير على خطى الانبياء وانه من الإخوان المسلمين بيدافع عن وطنه مثل المجاهدين في فلسطين .. فالحمد لله رب العالمين على قدر شوقهم وحبهم له الا انهم يشعرون انه بهذا يرضي الله عز وجل وانه سيأجرهم مثلما سيأجر والدهم .
في رأيك كيف يكون للزوجة دول فعّال في الظروف الراهنة والاعتقالات التي يمر بها الإخوان الفترة الحالية ؟
في الحقيقة لها دور فعاّل ومؤثر فهم يعتقلون الازواج ظنا منهم ان هذا يضغط نفسيا على اسرته وعليه وكذلك ليكون تشويه اعلامي عليهم مما يفقدنا الثقة في الطريق الذي اخترناه ، فلو كانت الاخت متماسكه وفخورة بزوجها والعكس فلن يستطيعوا التأثير علينا، وعندنا في العمارة التي نسكن فيها زملائه في المصنع الذي يعمل به ويعلمون جيدا انه لم يقترف ذنبا ليسجن بسببه فهو انسان يقف بجوار الجميع ويخدمهم ويرى مصالحهم لذا فهو تارك اثر عند كل من تعامل معه،وعليّ ان أعرفهم بحقيقة الطريق الذي اخترناه فالبعض يقول ليه يعمل كده وبلاش الطريق ده فأناقشهم واحدثهم اننا لا نقوم بشئ خاطئ واننا سنحاسب امام الله عزوجل لماذا سكتنا ولماذا لم نتكلم ولماذا لم نعمل ونجتهد في الدعوة الى الله حتى نكون امة قائمة على الحق واشرح كيف انه الان يدفع ضريبة الحق باعتقاله وابتعاده عنا ، فدور الام أو الزوجة أو الاهل عامة ان لم يكونوا ثابتين وحاملين لفكرة الاخ المجاهد سنجد التشويه الاعلامي قد اتى بثماره علينا ولما اتتني اختي وقالت لي اختفوا قليلا حتى لا تتعرضوا لهذه المحن قلت له ولماذا نختفي ونحن لا نفعل ما يغضب الله لكن الحمد لله رب العالمين كل الاهداف التى يسعون اليها لم تتحقق بفضل الله .
فماذا تقول زوجة المهندس عبد الناصر لزبانية الحكم ؟
اتقوا الله فى المحكموين .. فسوف بحاسبكم حساب عسير حينما تقفون بين يديه ولن ينفعكم مال أو سلطان أو جاه وستقفون أفرادا لا حكاما أو ملوك يوم يعض لظالم على يديه وحينها ستتحسرون على ماكنتم تفعلون ، حسبنا الله و نعم الوكيل.
كلمة ترسلها الزوجة الى زوجها خلف القضبان؟
لا يسعني الا ان اقول له ثبت الله خطاك و رفع درجاتك وحط عنك سيئاتك وتقبل عملك هذا فى ميزان حسناتك وأسأل الله أن يعلي مكانتك وقدرك أكثر وأكثر ويجعلك دائما فى قضاء حوائج الناس ويشرفك دائما بحمل الدعوه توصلها و تبلغها و حسبنا الله و نعم الوكيل فى اللى ظلموك.
0 comments:
Post a Comment